العلامة الحلي

73

نهاية الإحكام

مستند ، ولا بين أن يكون السناد بحيث لو سل لسقط ، وبين أن لا يكون كذلك . ولا بين أن يكون في الصلاة ، أو على هيئة من هيئات المصلين كالركوع والسجود وللمريض الاضطجاع أولا ، ولا بين أن ينام الجالس قليلا أو كثيرا . لأن النوم في أصله حدث لإطلاق الأحاديث . وكما في سائر الأحداث لا فرق فيها بين حالة القعود وغيرها ، ولأن النوم إنما أثر لأنه مظنة الخروج من غير شعور [ وهذا المعنى لا يختلف في الصلاة وغيرها ، والسكر والإغماء والجنون يشبه النوم في أنه قد يخرج الخارج من غير شعور ] ( 1 ) بل الذهول عند هذه الأسباب أبلغ ، فكان الإيجاب فيه أكمل . ولو أخبره المعصوم بعدم الخروج ، انتقض وضوءه ، إقامة للمظنة مقام السبب ، كالمشقة مع السفر ، وعلى قول من جعله ناقضا بالعرض يكون طهارته باقية . البحث الرابع ( في الاستحاضة القليلة ) وقد ذهب أكثر علمائنا إلى وجوب الوضوء لكل صلاة ، لقوله ( عليه السلام ) : المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ( 2 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت وصلت كل صلاة بوضوء ( 3 ) . ولا تجمع بين صلاتين بوضوء ، سواء كانا فرضين أو نفلين أو بالتفريق ، وسواء كان الوقت باقيا أو لا . ولو توضأت قبل الوقت ، لم يصح ، لعدم الضرورة ، ولقوله " وتتوضأ لكل صلاة " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الزيادة من " ر " والظاهر سقوطه من نسخة " ق " . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 606 ح 6 ما يشبه ذلك . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 604 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 606 ح 6 .